تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
ويصلح النبوي للتأييد . وأمّا الوجه الثالث والرابع فغير وجيه . وعلى أيّ حال فلا إشكال في وجوب إمساك بقيّة النهار على من تناول المفطر قبل الزوال من يوم الشكّ وانكشف له قبل الزوال كونه من شهر رمضان . الصورة الثالثة : ما إذا لم يتناول المفطر ولكن انكشف له بعد الزوال كونه من شهر رمضان فالمشهور وجوب الإمساك والقضاء كما قال في « الحدائق » ، « 1 » نظراً إلى عدم الاجتزاء بالنيّة بعد الزوال . نعم ، يستحبّ له نيّة الصوم ولكن لا يجزي لما استظهرناه سابقاً من قوله ( ع ) : « وإن نواه بعد الزوال حُسِب له من الوقت الذي نوى » في صحيحة هشام السابقة ، بناءً على شمولها لشهر رمضان كما هو مقتضى إطلاقها . وأمّا ما دلّ من النصوص على التجديد بالزوال فإنّما وردت في قضاء شهر رمضان ونحوه من الواجب الموسّع . اللهمّ إلا أن يقال : بدلالتها على عدم الاجتزاء بالنيّة بعد الزوال في صوم شهر رمضان بالفحوى . والحاصل أنّه - بعد ذهاب معظم الفقهاء إلى وجوب الإمساك والقضاء في هذا الفرض بل تسالمهم على ذلك - لا مناص من الاحتياط الوجوبي بوجوبهما ولكن يشكل الفتوى بذلك ، لعدم دليل على ذلك من النصوص . والعمدة في الاستدلال على عدم تصحيح الصوم بتجديد النيّة قبل الزوال فيما إذا أفسده بالرياء ، هو وجوب الاقتصار فيما خالف القاعدة على موضع النصّ . ونصوص التجديد تنصرف إلى مورد العذر ولا يشمل مورد النقض العمدي .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناظرة 13 : 47 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 64 | علي أكبر السيفي المازندراني