تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
ولكن لا يتمّ بعض هذه الوجوه . أمّا الإجماع : فالظاهر أنّه متحقّق ، حيث لم ينقل المخالف إلا عطاء وأحمد على قولٍ . وأمّا احتمال استناد المجمعين إلى النبوي المزبور بعيد لعدم نقله في جوامعنا الروائية وعدم نقل استنادهم إليه من أحدٍ ، فالإغماض عن الإجماع مشكل . وممّا يؤكّد كون هذا الإجماع تعبّدياً أنّه خلاف مقتضى القاعدة ؛ لأنّ صوم يوم الشكّ واجب ارتباطي ، والواجب الارتباطي إذا عرضه البطلان يحتاج وجوب باقي الأجزاء إلى الدليل . وأمّا النبوي فلا سند صحيح له ، بل لم ينقل من طرق الخاصّة . أمّا ارتكاز المتشرّعة فيشكل الالتزام بمعهودية هذا الحكم في أذهان المتشرّعة إلى حدّ الارتكاز في يوم الشكّ وإن قلنا به في أيّام شهر رمضان . وأمّا عمومات حرمة تناول المفطر ووجوب الإمساك تأدّباً فإنّ موضوعها هو الصائم الذي أفطر صومه بأيّ دليل فيجب عليه الإمساك في باقي النهار تأدُّباً ، وفي مفروض الكلام لم يتحقّق عنوان الصائم لفرض كون الشخص بانياً على الإفطار . نعم هو ممّن وظيفته الصوم ولكن لا يوجب ذلك صدق عنوان الصائم عليه . نعم ، يمكن القول بشمول الإطلاقات الواردة في من أتى أهله في شهر رمضان فإنّها تشمل بإطلاقها غير الصائم ؛ لأنّ موضوعها كلّ من أتى أهله وهو شامل للصائم وغيره . وأمّا محلّ الكلام فيعلم حكمه بعدم القول بالفصل بين الجماع وسائر مبطلات الصوم . وأمّا استناد المجمعين على هذا الوجه غير محتمل حيث لا أثر له في كلامهم . فالوجه الوجيه من بين هذه الوجوه هو الإجماع والتسالم وهذا الوجه الأخير ،