تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
( مسألة 6 ) : لو كان في يوم الشكّ بانياً على الإفطار ، ثمّ ظهر في أثناء النهار أنّه من شهر رمضان ، فإن تناول المفطر ، أو ظهر الحال بعد الزوال وإن لم يتناوله ، يجب عليه إمساك بقيّة النهار تأدّباً وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان قبل الزوال ولم يتناول مفطراً يجدّد النيّة وأجزأ عنه . ( 1 )
شرح

حكم ما لو أصبح يوم الشكّ بانياً على الإفطار

1 - إذا أصبح الملكّف يوم الشكّ ، ثمّ انكشف له في أثناء النهار أنّه من شهر رمضان يتصوّر ثلاث صور . الأولى : ما إذا لم يتناول شيئاً من المفطرات وكان الانكشاف قبل الزوال . وقد تقدّم أنّه يجب عليه تجديد النيّة حينئذٍ وصحّ صومه ، وقد مضى بيان الاستدلال على ذلك فلا نعيد . الصورة الثانية : ما إذا تناول المفطر قبل الزوال فالمعروف بين الفقهاء وجوب إمساك بقيّة النهار . واستدلّ عليه بامورٍ : أحدها : الإجماع . وقد ادّعاه غير واحد . ثانيها : النبوي الوارد في ثبوت الهلال يوم الشكّ : « من أكل فليمسك » . ثالثها : ارتكاز المتشرّعة ، حيث إنّ وجوب الإمساك مرتكز بين المتشرّعة . رابعها : عمومات حرمة استعمال المفطر على من كان وظيفته الصوم ووجوب الإمساك عليه تأدّباً . خامسها : الإطلاقات الواردة في من جامع أهله في شهر رمضان حيث دلّت على وجوب الإمساك على من تناول المفطر بقيّة النهار .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 62 | علي أكبر السيفي المازندراني