دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 36
نعم ، لو فاتته النيّة لعذر - كنسيان أو غفلة أو جهل بكونه رمضاناً أو مرض أو سفر - فزال عذره قبل الزوال يمتدّ وقتها شرعاً إلى الزوال لو لم يتناول المفطر ( 1 ) ، فإذا زالت الشمس فات محلّها . نعم ، في جريان الحكم في مطلق الأعذار إشكال ، بل في المرض لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من قرب . حكم ما لو ترك النيّة عن جهل ونسيان أو غفلة 1 - يشكل إلحاق النسيان والغفلة والمريض بالمسافر - الوارد فيه النصّ الخاصّ - ؛ لعدم صلاحية شيءٍ ممّا استُدلّ به للإلحاق في صوم رمضان ، كما يشكل إلحاق الصوم الواجب المعيّن بغير المعيّن لاختصاص النصّ به . فلابدّ من الاقتصار فيما خالف القاعدة - المفيدة لاعتبار وقوع الواجب العبادي عن النيّة - على النصّ الوارد . يقع الكلام في الجاهل والناسي والغافل عن النيّة تارة : في صوم شهر رمضان ، وأخرى : في الواجب المعيّن من غير رمضان ، وثالثةً : في الواجب غير المعيّن . أمّا صوم شهر رمضان فالمشهور بين الفقهاء صحّة صوم الجاهل والناسي والغافل عن النيّة إذا تذكّروا قبل الزوال ونووا الصوم فيتّسع وقت النيّة في حقّ هؤلاء إلى الزوال عند الالتفات . وعن أبي عقيل إلحاق الناسي بالعالم . واستُدلّ للمشهور بوجوهٍ : الأوّل : الإجماع كما ادّعاه غير واحدٍ .