( مسألة 8 ) : يجوز الإفطار في شهر رمضان لأشخاص : الشيخ والشيخة إذا تعذّر أو تعسّر عليهما الصوم ( 1 ) ،
شرح
الأعلام مع أنّه صريح في الحرمة ولا يمكن حمله على الكراهة . وأمّا الإشكال بأنّ النصوص الناهية وردت في نهار شهر رمضان والمجوّزة لم يذكر فيها النهار غير وجيه ، وذلك لدلالة صحيح محمّد بن مسلم الصريحة في الجواز في امرأة طهرت من الحيض بعد عصر شهر رمضان لشموله للنهار قطعاً وصريح قوله ( ع ) : « لا بأس بجواز المواقعة » .
الذين رخّص لهم الإفطار : الشيخ والشيخة
1 - لا إشكال في سقوط وجوب الصوم عن الشيخ والشيخة إذا لزم من صيامهما حرج ومشقّة لا تتحمّل عادة أو لزم الاختلال في مزاجهما بالصيام ، حيث تتوقّف صحّة مزاجهما على الأكل والشرب تدريجاً في ضمن دفعات متقاربة ويختلّ بالإمساك طول اليوم والأكل والشرب دفعة . وهذا وإن لا يطّرد في جميع الأفراد ، ولكن يتّفق كثيراً في الشيخ والشيخة ، كما أشار إلى هذه النكتة في « الجواهر » وجعلها حكمة حكم الشارع بإفطارهما . هذا لا خلاف فيه من أحد من علمائنا . وإنّما الكلام في أنّ سقوط الصوم عنهما هل يكون على نحو العزيمة أو على نحو الرخصة ، فذهب صاحب « الجواهر » « 1 » إلى أنّه على نحو العزيمة ، بل استظهر ذلك من كلمات الأصحاب وهو لم ينسب الخلاف في ذلك إلا إلى صاحبهامش
( 1 ) . جواهر الكلام 17 : 150 . .