تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
إذا لم يتعمّد ذلك » ، قلت : فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء ؟ قال ( ع ) : « ليس عليه شيء » ، قلت : فإن تمضمض الثالثة ، قال : فقال ( ع ) « قد أساء ، ليس عليه شيء ، ولا قضاء » . « 1 » ولكن فُصّل في بعضها بينما إذا كان التمضمض للوضوء وبين غيره من عبثٍ أو للتبرُّد . وهو موثّقة سماعة : سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه ، قال : « عليه قضاؤه وإن كان في وضوء فلا بأس به » . « 2 » ومقتضى الصناعة تقييد الموثّقة الأولى بالثانية والحكم بوجوب القضاء في خصوص ما إذا كان التمضمض لغير الوضوء . وعلى هذا التفصيل استقرّ رأي فقهائنا أجمعين . ولكن وقع الكلام في التعدّي عن مورد النصّ - وهو إدخال الماء الظاهر في الماء المطلق في الفم لأجل المضمضة - إلى الماء المضاف وإلى الاستنشاق . والظاهر أنّه لا خصوصية لمورد النصّ ، - أي الماء المطلق والفم - بل يمكن القطع من ظاهر التفصيل بأنّ الملاك في وجوب القضاء دخول المائع إلى الحلق بالعبث أو لأيّ غرض غير الوضوء والتطهير . وهذا التعميم يستفاد من ظاهر التفصيل عرفاً ، فهو داخل في مورد النصّ ، مع أنّه مقتضى الاحتياط في تحصيل الفراغ اليقيني من الصوم الواجب . فالأحوط وجوباً وجوب القضاء في المضمضة بالماء المضاف كما صرّح به الشهيد في « الدروس » ، ويشمله معقد الإجماع المدّعى ، وكذا في الاستنشاق ، إذا سبق إلى الحلق ودخل في الجوف . وليس ذلك خارج عن نطاق مدلول النصّ ، لكي يقال يقتصر على مورد النصّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 72 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 23 ، الحديث 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 71 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 23 ، الحديث 4 . .