شرح
سقوط القضاء ؛ لعدم كون المدار في سقوط القضاء على كون التناول بحجّة شرعية ، بل على مباشرة المراعاة ، كما هو المستفاد من نصوص المقام . ولقد أجاد صاحب « الجواهر » في بيان ذلك حيث قال : « ضرورة أنّه ليس المدار في سقوطه على كون التناول بحجّة شرعية ، وإلا لكفى الاستصحاب ، بل على مباشرة المراعاة ، فبدونها يبقى مندرجاً تحت إطلاق ما دلّ على القضاء بذلك من خبر علي بن أبي حمزة ، « 1 » وحجّية العدلين أو العدل الواحد لا تنافي ثبوت القضاء وإلا وجب تخصيص ما دلّ عليها بما هنا » . « 2 »
وقوله ( قدس سره ) : « وإلا لوجب . . . » أي : إن كانت حجّية العدلين أو العدل الواحد تنافي ثبوت القضاء ليلزم تخصيص عمومات القضاء بالمقام .
والحاصل : أنّه بعد استفادة اعتبار المباشرة في المراعاة لا اعتبار بشهادة العدلين ولا خبر العدل فضلًا عن الاستصحاب في تناول المفطر وسقوط القضاء ، بل لا يجوز التعويل على شيءٍ من ذلك تكليفاً ووضعاً . وهذا غير ثبوت الهلال عند الحاكم بشهادة العدلين ؛ نظراً إلى ورود النصّ الخاصّ في ذلك فلا يقاس بالمقام .
وبما استظهرناه من النصوص اتّضح فساد ما يظهر من بعضٍ ، من توجيه سقوط القضاء بشهادة البيّنة - بناءً على كون ثبوت القضاء لمقتضى القاعدة - بدعوى اختصاص مورد الصحيحة بأخبار الجارية .
وجه الفساد : أنّ اختصاص السؤال بمورد لا يستلزم اختصاص الجواب بذلك المورد بعد القائه على نحو الكبرى الكلّية .
هذا مضافاً إلى إطلاق موثّقة سماعة ، من دون انصراف إلى موردٍ .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 117 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 45 ، الحديث 3 .
( 2 ) . جواهر الكلام 16 : 278 . .