تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
وأخرى : متردّداً فيه لبرودة الهواء أو مشقّة الوصول إلى الماء أو صعوبة استعماله بأيّ سبب ممّا لا يكون عذراً شرعياً . وثالثة : مع العزم على الاغتسال قبل النوم ، ولكن اتّفق استمرار النوم صدفة إلى ما بعد الفجر . ورابعة : يكون مع الذهول عن الغسل كما لو كان أوّل ليلة من رمضان وهو غافل عن دخول شهر رمضان ووجوب الصيام بالكلّية ولذلك غفل عن الاغتسال . وهذا الفرع في المتن يتكفّل لحكم الصورة الأولى والثانية . أمّا الصورة الأولى : فلا إشكال في كونه من مصاديق تعمّد البقاء ، بل هو الفرد الظاهر منه ؛ إذ من الواضح أنّه لا فرق في صدق تعمّد البقاء واستناده إلى الاختيار بين أن يبقى في حال العزم على الترك نائماً أو مستيقظاً ، فإنّ النوم لا يمنع عن صدق ذلك إذا نام بانياً على ترك الغسل ، بل أكثر نصوص مفطرية تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر يكون موردها ما إذا نام الجنب عمداً حتّى يطلع الفجر ، كما تقدم . وأمّا الصورة الثانية : فألحقه السيّد الماتن ( قدس سره ) بالصورة الأولى . والوجه فيه : أنّ الصوم الشرعي هو قصد الإمساك عن المفطرات التي منها تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر . ومع ترديده في الاغتسال لا يتمكّن قهراً من قصد الإمساك عن تعمّد البقاء . وذلك لوضوح أنّ قصد الشيء يتوقّف على عزم في النيّة وحزم في الإرادة ، وهذا غير ممكن الحصول من المتردّد في البقاء فهو في حكم متعمّد البقاء على الجنابة ، فيترتّب عليه حكم القضاء والكفّارة بمقتضى القاعدة ، وإنّما هو مكلّف بأن يزيل حالة التردّد ويعزم على الغسل قبل الفجر .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 126 | علي أكبر السيفي المازندراني