تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ولو نام مع احتمال الاستيقاظ فلم يستيقظ حتّى طلع الفجر ، فإن كان بانياً على عدم الاغتسال لو استيقظ ، أو متردّداً فيه ( 1 ) ، أو غير ناوٍ له - وإن لم يكن متردّداً ولا ذاهلًا وغافلًا - لحقه حكم متعمّد البقاء على الجنابة ، فعليه القضاء والكفّارة ( 2 ) كما يأتي ،
شرح
« فليقض ذلك اليوم عقوبةً » في صحيحة معاوية . 1 - لأنّ الصوم الشرعي إنّما يتحقّق بقصد الإمساك عن المفطرات التي منها تعمُّد البقاء على الجنابة . ومع الترديد لا يتمشّى منه قصد ذلك . ومن هنا لحقه حكم متعمّد البقاء لو لم ينو الغسل وليس ذاهلًا أو غافلًا حتّى لا يُستند إليه ترك الغسل . 2 - لوجوبهما على متعمّد البقاء بدلالة النصوص المعتبرة ، كصحيح أبي بصير والحلبي « 1 » وموثّقة سماعة « 2 » وخبر سليمان ومرسل إبراهيم بن عبد الحميد . « 3 » كان ما سبق من الكلام في الحكم التكليفي ويكون البحث هاهنا في الحكم الوضعي ، فنقول : إنّ الجنب إذا نام في ليالي رمضان مع احتمال الاستيقاظ فلم يستيقظ حتّى طلع الفجر ، فتارة : يكون قبل النوم بانياً على ترك الاغتسال أو غير قاصد له ، مع التفاته إلى وجوب الصيام ودخول رمضان من دون غفلةٍ ، كما يتّفق ذلك في الفسقة والفجرة الذين لا يبالون بأمر الدين .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 63 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 62 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 15 ، الحديث 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 63 : 10 - 64 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 3 و 4 . .