[ مسألة 2 لو شهد أحدهما بشيء وشهد الآخر بغيره ]
مسألة 2 لو شهد أحدهما بشيء وشهد الآخر بغيره ، فإن تكاذبا سقطت الشهادتان فلا مجال لضمّ يمين المدّعى ، وإن لم يتكاذبا فإن حلف مع كلّ واحد يثبت المدّعى ، وقيل : يصحّ الحلف مع أحدهما في صورة التكاذب أيضاً ، والأشبه ما ذكرناه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو شهد أحدهما بشيء وشهد الآخر بغيره ، فإن لم يتحقّق بينهما التكاذب الراجع إلى تكذيب كلّ واحد منهما ما يشهد به الآخر ، فالمورد من موارد ضمّ يمين المدّعى إلى الشاهد الواحد ؛ لأنّ المفروض إمكان الجمع بين الشهادتين ومعهما يمين المدّعى ، والمورد يكفي فيه الشاهد الواحد مع اليمين ، وإن وقع بينهما التكاذب فقد نسب الاجتزاء باليمين في صورة التكاذب في الدروس إلى القيل « 1 » مشعراً بتمريضه ، ولكن ذكر في الجواهر : إنّه في غير محلّه ؛ لأنّ التكاذب المقتضي للتعارض الذي يفزع فيه للترجيح وغيره انّما يكون في البيّنين الكاملتين لا بين الشاهدين ، كما هو واضح « 2 » .
ولكنّه يمكن أن يقال بوجود ملاك التساقط على ما تقتضيه القاعدة في الأمارتين المتعارضتين في الشاهدين أيضاً بعد كون الاعتبار لهما من هذا الباب ، وإن كان لا فائدة فيه مع عدم ضمّ اليمين كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : 2 / 135 .
( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 212 .