[ مسألة 4 يجوز للأعمى والأصم تحمّل الشهادة وأداؤها إذا عرفا الواقعة ، وتقبل منهما ]
مسألة 4 يجوز للأعمى والأصم تحمّل الشهادة وأداؤها إذا عرفا الواقعة ، وتقبل منهما ، فلو شاهد الأصمّ الأفعال جازت شهادته فيها ، وفي رواية : « يؤخذ بشهادته في القتل بأوّل قوله لا الثاني » وهي مطروحة ، ولو سمع الأعمى وعرف صاحب الصوت علماً جازت شهادته ، وكذا يصح للأخرس تحمّل الشهادة وأداؤها ، فان عرف الحاكم إشارته يحكم ، وإن جهلها اعتمد فيها على مترجمين عدلين ، وتكون شهادته أصلًا ويحكم بشهادته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يجوز للأعمى والأصم تحمّل الشهادة وأداؤها إذا عرفا الواقعة وتقبل منهما ؛ لأنّ فقدان حسّ من الحواس الظاهرة لا يوجب إلّا الممنوعية عن الإدراك بسبب تلك الحاسّة لا مطلقاً ، وعليه فلو شاهد الأصمّ الأفعال مثل القتل جازت شهادته فيها لأنّه من الأفعال ، ويكفي فيها المشاهدة القائمة بالبصر ، كما أنّه لو سمع الأعمى كاملًا وعرف صاحب الصوت كذلك تجوز له الشهادة به لتقومه بالسّماع ، والأعمى لا يكون فاقداً لهذه الحاسّة .
هذا ، وفي رواية جميل قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن شهادة الأصمّ في القتل ؟ فقال : يؤخذ بأوّل قوله ولا يؤخذ بالثاني « 1 » ، ولكن هذا التفصيل مع أنّه لا يناسب الأصمّ بل لعلّه مناسب لغير البالغ كما تقدّم « 2 » في رواية واردة لشهادة غير البالغ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 254 ح 662 ، الكافي : 7 / 400 ح 1 و 2 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 336 ، كتاب الشهادات ب 42 ح 3 .
( 2 ) في ص 444 - 445 .