شرح
مع أنّه في السند على ما في التهذيب « 1 » القاسم بن محمّد ، وفي نقل الكليني « 2 » القاسم بن يحيى ، ولم يرد في شيء منهما توثيق ، غاية الأمر وقوع الثاني في اسناد كتاب كامل الزيارات « 3 » ، فهو موثَّق بالتوثيق العام ، ولا يكفي هذا الأمر هنا للترديد .
ثمّ إنّ هنا رواية ربما يتوهم دلالتها على جواز الشهادة مستنداً إلى الاستصحاب ، وقد جعلها في الوسائل روايات ثلاثاً أوردها في باب واحد « 4 » ، وتبعه بعض الأعلام ، غاية الأمر أنّه جعل واحدة منها شاهدة للجمع بين الأخريين « 5 » ، مع أنّها في الحقيقة رواية واحدة مع الاختلاف في السند ، وفي الاشتمال على جميع السؤالات وبعضها وفي الجواب .
وهي أنّه قال معاوية بن وهب : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : الرجل يكون في داره ، ثمّ يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله ، ثمّ يأتينا هلاكه ونحن لا ندري ما أحدث في داره ، ولا ندري ما أحدث ( حدث خ ل ) له من الولد ، إلّا أنّا لا نعلم أنّه أحدث في داره شيئاً ولا حدث له ولد ، ولا تقسم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار حتى يشهد شاهدا عدل أنّ هذه الدار دار فلان بن فلان ، مات وتركها ميراثاً بين فلان وفلان ، أو نشهد على هذا ؟ قال : نعم .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 261 ح 695 ، وكذا في طريق الصدوق إلى سليمان بن داود المنقري في مشيخة الفقيه .
( 2 ) الكافي : 7 / 387 ح 1 .
( 3 ) كامل الزيارات : 39 ، 167 ، 289 و . . . .
( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 336 ، كتاب الشهادات ب 17 .
( 5 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 114 115 .