ومنها : التبرع بالشهادة في حقوق الناس ، فإنه يمنع عن القبول في قول معروف ، وفيه تردّد ، وأمّا في حقوق اللَّه كشرب الخمر والزنا وللمصالح العامة فالأشبه القبول ( 1 ) .
شرح
الشهادة » إلى آخره ، يعطي أنّه لو فرض في مورد تحقق الأمن بأن علم أنّ الإعطاء والمنع غير مؤثّرين فيه في مقام الشهادة ، فاللازم الأخذ بشهادته ؛ لأن العلّة منصوصة لا بدّ فيها من الاقتصار على موردها ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ السؤال بالكفّ بالنحو المذكور هل يكون محرّماً مطلقاً ، أو في خصوص المدلّس بإظهار الحاجة مع عدم كونه كذلك واقعاً ، أو لا يكون له حرمة بعنوانه ، كما يؤيده ذكره في مقابل الفاسق وفاقد العدالة ، نعم التدليس المستلزم للكذب القولي أو العملي حرام ، وفي الجواهر : أنّ النصوص مستفيضة بالنهي عن سؤال الناس « 1 » ، لكن كثيراً منها محمول على بعض مراتب الأولياء ، وهو الغناء عن الناس والالتجاء إلى اللَّه تعالى ، وآخر محمول على المدلّس بإظهار الحاجة والفقر لتحصيل المال من الناس بهذا العنوان إلى أن قال : وأمّا حرمة السؤال من حيث كونه سؤالًا ولو بالكفّ فلا دليل مطمئنّ به على حرمته ، وإن كان ذلك مغروساً في الذهن « 2 » .
( 1 ) معنى التبرّع بالشهادة هو إقامتها وأداؤها قبل طلب الحاكم وسؤاله ، وهو بالإضافة إلى حقوق الآدميين كالبيّنة الشاهدة للمدّعي يمنع عن القبول ، ونفى في الجواهر وجدان الخلاف فيه ، بل حكى عن كشف اللثام أنّه ممّا قطع به الأصحاب ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 436 - 446 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ب 31 - 34 .
( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 82 83 .