[ مسألة 24 : لا فرق في جواز التقاص بين أقسام الحقوق الماليّة ]
مسألة 24 : لا فرق في جواز التقاص بين أقسام الحقوق الماليّة ، فلو كان عنده وثيقة لدينه فغصبها جاز له أخذ عين له وثيقة لدينه وبيعها لأخذ حقّه في مورده ، وكذا لا فرق بين الديون الحاصلة من الاقتراض أو الضمانات أو الدّيات ، فيجوز المقاصة في كلّها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة أيضاً أمران :
أحدهما : أنّه كما يجري التقاص بالإضافة إلى الأموال سواء كانت عيناً أو منفعةً كذلك يجري في الحقوق المالية ، فلو كان عنده العين المرهونة وثيقة لدينه فغصبها غاصب يجوز له أخذ عين من الغاصب وثيقة لدينه ، وجاز بيعها لأخذ حقّه في مورده ؛ لإطلاق أدلّة التقاص وعدم الاختصاص بالأموال ، فكما أنّه يجري التقاص بالإضافة إلى المنفعة ، بأن سكن في داره سنة مثلًا من دون إذنه ولم يؤدّ أجرة المثل ، كذلك يجري في الحقوق الماليّة كما في المثال المتقدّم .
ثانيهما : أنّ الملاك في التقاص في باب الديون ثبوت أصل الدين بنظر الغارم ، سواء كان منشؤه الاقتراض أو الضمانات أو الدّيات ، وسواء قلنا في باب ضمان اليد : بأنّ الثابت على العهدة نفس العين أو قيمتها لو لم نقل بأولوية الأوّل ، كما لا يخفى .
وأمّا خصوص الوديعة فقد عرفت جواز التقاصّ منها على كراهية « 1 » ؛ لورود طائفتين من الأخبار فيها ، كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بشرح كتاب القضاء من تحرير الوسيلة للإمام الراحل الخميني قدّس سرّه الشريف المسمّى ب « تفصيل الشريعة » .
وكان ينبغي له ( قدّس سرّه ) أن يجعل الخاتمة في فصول ثلاثة ؛ ثالثها مسائل القسمة
هامش
( 1 ) في ص 409 - 410 .