[ مسألة 7 : لا فرق في جميع ما مرّ بين أن يكون حكم الحاكم بين المتخاصمين مع حضورهما ، وبين حكمه على الغائب بعد إقامة المدّعى البيّنة ]
مسألة 7 : لا فرق في جميع ما مرّ بين أن يكون حكم الحاكم بين المتخاصمين مع حضورهما ، وبين حكمه على الغائب بعد إقامة المدّعى البيّنة ، فالتحمل فيهما والشهادة وشرائط القبول واحد ، ولا بدّ للشاهدين من حفظ جميع خصوصيات المدّعى والمدّعى عليه ممّا يخرجهما عن الإبهام ، وحفظ المدّعى به بخصوصياته المخرجة عن الإبهام ، وحفظ الشاهدين وخصوصياتهما كذلك فيما يحتاج إليه ، كالحكم على الغائب وأنّه على حجّته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا فرق فيما مرّ من القضاء التنفيذي بين أن يكون حكم الحاكم الأوّل بين المتخاصمين مع حضورهما ، وبين حكمه على الغائب بعد إقامة المدّعى البيّنة ، وقد مرّ البحث في جواز الحكم على الغائب « 1 » ، وحينئذٍ فتجوز شهادة البيّنة على صدور الحكم على الغائب عند الحاكم الثاني ، غاية الأمر أنّه لا بدّ للشاهدين من حفظ جميع خصوصيات المدّعى والمدّعى عليه والمدّعى به بما يخرج كلّ واحد من هذه الأُمور عن الإبهام والإجمال .
وظاهر العبارة خصوصاً بملاحظة اللابدية الآتية فيها أنّ هذه اللابدية إنّما هي في خصوص صورة الحكم على الغائب ، مع أنّ الظاهر تحقّقها في كلتا الصورتين ، فإنّه في صورة حضور المتخاصمين لا بدّ من حفظ خصوصياتهما وخصوصيّات المدّعى به في الحكم التنفيذي .
نعم لا يعتبر في غير الحكم على الغائب حفظ الشاهدين وخصوصياتهما ، بل تكفي الشهادة على حكم الأوّل وإن لم يُعرف الشاهدان أصلًا . وأمّا في الحكم على الغائب فيعتبر ذلك نظراً إلى أنّ الغائب على حجّته ، ويمكن له قدح الشاهدين
هامش
( 1 ) تقدّم في « القول في شروط سماع الدعوى » مسألة 5 و 6 .