[ مسألة 7 : قيل : من لا تقبل شهادته لشخص أو عليه لا ينفذ حكمه كذلك ]
مسألة 7 : قيل : من لا تقبل شهادته لشخص أو عليه لا ينفذ حكمه كذلك ، كشهادة الولد على والده ، والخصم على خصمه ، والأقوى نفوذه ، وإن قلنا بعدم قبول شهادته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) القائل هو المحقّق في الشرائع وعبارته هكذا : كلّ من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه ، كالولد على الوالد ، والعبد على مولاه ، والخصم على خصمه . ويجوز حكم الأب على ولده وله ، والأخ على أخيه وله « 1 » .
وقد علّله في الجواهر بأنّه شهادة وزيادة ، فيشترط في نفوذه ما يشترط في نفوذ الشهادة في الطرفين أو أحدهما ، وحينئذٍ لا يقبل حكم الخصم على خصمه ، ويقبل له مع عدم منافاة الخصومة للعدالة .
وأورد عليه بأنّه إن تمّ إجماعاً كان هو الحجّة ، وإلّا كان للنظر فيه مجال ، ضرورة إمكان منع كون الحكم شهادة على وجه يلحقه حكمها المعلّق عليها من حيث كونها شهادة « 2 » .
ويؤيّده اختلاف القاضي والشاهد في الشرائط المعتبرة فيهما في غير هذا المورد كالرجوليّة والأنوثيّة والاجتهاد وعدمه .
وبالجملة : النسبة بين الشرائط عموم وخصوص من وجه ؛ ولأجلها لا يمكن دعوى الأولويّة أيضاً . لكن الذي يوجب الريب والشكّ عدم إشعار كلامه بكون المسألة اختلافيّة ، بل أرسلها إرسال المسلّمات ، وكذا حكي عن الشهيد الثاني صاحب المسالك « 3 » ، والدليل الوحيد المحتمل هو الإجماع ، والظاهر عدم تحقّقه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 864 ، المسألة الحادية عشرة .
( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 71 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 13 / 363 364 .