تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

[ مسألة 8 : لو رفع المتداعيان اختصامهما إلى فقيه جامع للشرائط ]

مسألة 8 : لو رفع المتداعيان اختصامهما إلى فقيه جامع للشرائط ، فنظر في الواقعة وحكم على موازين القضاء ، لا يجوز لهما الرفع إلى حاكم آخر ، وليس للحاكم الثاني النظر فيه ونقضه ، بل لو تراضى الخصمان على ذلك فالمتّجه عدم الجواز . نعم لو ادّعى أحد الخصمين بأنّ الحاكم الأوّل لم يكن جامعاً للشرائط كأن ادعى عدم اجتهاده أو عدالته حال القضاء كانت مسموعة ، يجوز للحاكم الثاني النظر فيها ، فإذا ثبت عدم صلوحه للقضاء نقض حكمه ، كما يجوز النقض لو كان مخالفاً لضروري الفقه بحيث لو تنبّه الأوّل يرجع بمجرّده لظهور غفلته . وأمّا النقض فيما كان نظرياً اجتهادياً فلا يجوز ، ولا تسمع دعوى المدعي ولو ادّعى خطأه في اجتهاده ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : ليس على الحاكم تتبّع حكم من كان قبله ، لكن لو زعم المحكوم عليه أنّ الأوّل حكم عليه بالجور لزمه النظر فيه « 1 » . أقول : لو رفع التنازع والتخاصم بعد رفع الأمر إلى الحاكم الأوّل ، الذي يكون واجداً للشرائط باعتقاد المتخاصمين ، ونظره في الواقعة ، وحكمه على طبق موازين القضاء الشرعي ، لا يجوز لهما رفع هذا النزاع إلى الحاكم الشرعي الثاني ؛ لعدم كون دعواه مسموعة بعد الحكم له أو عليه . كما أنّه لا يلزم على الحاكم الثاني النظر في الواقعة ، ونقض حكم الحاكم الأوّل ؛ لأنّ حكم الأوّل محمول على الصحّة بمقتضى أصالتها ، هذا ولكن أصالة الصحّة الشرعيّة المجعولة في موارد يكون مقتضى
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 867 .