تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
كلامهم القطع بأنّ صاحب اليد لو أقرّ أمس بأنّ الملك له أي للمدّعي ، أو شهدت البيّنة بإقراره له أمس ، أو أقرّ بأنّ هذا له أمس قضي به له ، قال : وفي إطلاق الحكم بذلك إشكال « 1 » . ومن الواضح أنّ هذا الفرض أولى لادّعائه صريحاً الانتقال الذي يكون مقتضى الأصل عدمه ، فمدعي الانتقال هو المدّعى وعليه إقامة البيّنة على الانتقال ، ومع عدمها يكون القول قول الآخر مع يمينه . الفرض الثالث : هو الفرض الثاني مع مجرّد الإقرار بأنّه كان في يد عمرو أو ملكاً له سابقا مع السكوت عن الانتقال إليه ، وفي المتن مساواة حكمه مع الفرض الثاني أوّلًا ؛ نظراً إلى أنّ لازم الإقرار الكذائي دعوى الانتقال ؛ لعدم انفكاكه عنه ، والإشكال في جعله منكراً لأجل يده مع حكمه بالانقلاب في الفرض الثاني بصورة الجزم ، ولعلّ الوجه فيه عدم الادّعاء صريحاً الانتقال الذي هو خلاف الأصل ويوجب مدّعيه مدّعياً ، بل ادّعى الملكيّة الفعليّة غير المنافية للإقرار باليد السابقة أو الملكيّة كذلك . ومن الواضح شمول عبارة الكفاية المتقدّمة لهذا الفرض ، وإن استشكل في إطلاقه . وكيف كان فجعله منكراً لأجل اليد الفعلية الكاشفة عن الملكية الفعلية مع وجود الإقرار بسابقة مشكل ، كما في المتن ، من جهة وجود الدلالة الالتزامية ، ومن جهة أنّ المناط مصبّ الدعوى . الفرض الرابع : ما لو قامت البيّنة على أنّه كان لعمرو سابقاً أو علم الحاكم بذلك ، وقد أفاد في المتن أنّ ذا اليد يده محكّمة ، ويكون القول قوله لعدم المنافاة ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) كفاية الفقه المشتهر ب‍ « كفاية الأحكام » : 2 / 734 .