[ مسألة 7 : لو أجاب المدّعى عليه بأنّ المدّعى أبرأ ذمّتي ]
مسألة 7 : لو أجاب المدّعى عليه بأنّ المدّعى أبرأ ذمّتي ، أو أخذ المدّعى به مني ، أو وهبني أو باعني أو صالحني ونحو ذلك ، انقلبت الدعوى وصار المدّعى عليه مدّعياً والمدّعي منكراً ، والكلام في هذه الدعوى على ما تقدّم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو قسم من جواب المدّعى عليه ، وهو يرجع إلى الإقرار بأنّه كان ملكاً له سابقاً ، غاية الأمر تحقّق الإبراء أو الأخذ بالإضافة إلى الدين أو الهبة أو البيع أو الصلح بالإضافة إلى العين ، ومن المعلوم أنّ هذه أمور حادثة يحتاج إثباتها إلى الادّعاء ، والمدّعي في هذه الجهة يكون هو المدعى عليه ، ففرق بين أن يقول المدّعى عليه في مقام جواب المدّعى بأنّ له ديناً عليه : بأنّ ذمّتي ليست مشغولة بك ، أو أن يقول : بأنّك أبرأتني منه ، ففي الأوّل يكون المدّعى ، عليه الإثبات ، وفي الثاني يكون على المدّعى عليه الإثبات . والفرض أنّ القاضي لا يكون عالماً بالحال بوجه .
وقد تقدّم « 1 » أنّ في بعض الروايات قال النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) بعد حصر القضاء بالبيّنات والايمان : « وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً ، فإنّما قطعت له به قطعة من النّار » « 2 » ، ومن هنا يعلم أنه إذا لم يتمكّن المدّعى عليه من إثبات الإبراء ونحوه يجوز له أن يقول : بأنّ ذمّتي لا تكون مشغولة لك وأمثال ذلك . وهذا كما أنّه إن أراد الرجل الاستمتاع من المرأة في وقت معيّن ، فإن كان بصورة
هامش
( 1 ) في ص 117 - 118 .
( 2 ) الكافي : 7 / 414 ح 1 ، تهذيب الأحكام : 6 / 229 ح 552 ، معاني الأخبار : 279 ، وعنها وسائل الشيعة : 27 / 232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 2 ح 1 .