[ مسألة 3 : إذا ادّعى العذر واستمهل في التأخير ]
مسألة 3 : إذا ادّعى العذر واستمهل في التأخير ، أمهله الحاكم بما يراه مصلحة ( 1 ) .
[ مسألة 4 : لو أجاب المدّعى عليه بقوله : « لا أدري » ]
مسألة 4 : لو أجاب المدّعى عليه بقوله : « لا أدري » فإن صدّقه المدّعى فهل تسقط دعواه مع عدم البيّنة عليها ، أو يكلّف المدّعى عليه بردّ الحلف على المدّعى ، أو يردّ الحاكم الحلف على المدّعى ، فإن حلف ثبت حقّه ، وإن نكل سقط ، أو توقّفت الدعوى والمدّعي على ادّعائه إلى أن يقيم البيّنة ، أو أنكر دعوى ( الدعوى ظ ) المدّعى عليه ؟ وجوه ؛ أوجهها الأخير ، وإن لم يصدّقه المدّعى في الفرض ، وادّعى أنّه عالم بأنّي ذو حقّ فله عليه الحلف ، فإن حلف سقطت دعواه بأنّه عالم ، وإن ردّ على المدّعى فحلف ثبت حقّه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إذا استمهل المدّعى عليه المدّعى للعذر ، جاز أن يمهله الحاكم بما يراه مصلحة ؛ لعدم الدليل على لزوم فورية الجواب بعد دعوى المدّعى ، فيمكن عروض النسيان للمدّعى عليه أو بعض الجهات الأُخر ، فيتمنّى الزوال أو التحقيق من سائر الجهات . فاللازم في مثل ذلك جواز الإمهال بما يراه مصلحة موجبة لعدم التضرّر بالمدّعي على تقدير كونه صاحب الحقّ ، وعدم فرار المدّعى عليه ، وأمثال ذلك من الأمور .
( 2 ) لو أجاب المدّعى عليه بقوله : « لا أدري » أو مثله ففيه صورتان :
الصورة الأُولى : ما إذا صدّقه المدّعى في ادعائه عدم العلم ، وقد احتمل فيه وجوهاً أربعة :
أحدها : سقوط دعوى المدّعى مع عدم إقامة البيّنة على دعواه ، ولازمه توقّف الإثبات على إقامة البيّنة فقط .