شرح
ثمّ إنّه نفى الإشكال في المتن عن لحوق العين بالدين فيما إذا تلفت قبل موته مضمونة عليه على فرض صدق المدّعى في دعواه . والظاهر أنّ منشأه هو الانتقال إلى القيمة في هذه الحالة لفرض التلف ، مع أنّه يرد عليه :
أوّلًا : ما حقّق في محلّه من أنّ ظاهر دليل ضمان اليد وهو قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي « 1 » هو كون ما على اليد نفس العين المأخوذة حتى بعد التلف ؛ ولذا يكون أحد الأقوال في ذلك الباب ، بل لعلّه يكون قولًا قويّاً هو ثبوت قيمة يوم الدفع والأداء ، لا يوم التلف ولا يوم الغصب ولا أعلى القيم ، والتحقيق في موضعه .
وثانياً : أنّ العين يمكن أن لا تكون قيميّة بل مثليّة ، وفي هذه الصورة لا يتحقّق الانتقال إلى القيمة بوجه .
وثالثاً : أنّ حديث لحوق العين بالدين وعدم لحوقها به لا يكون له ارتباط بمسألة الانتقال إلى القيمة وعدمه ؛ ولذا يكون الفرد الظاهر المفروض فيه صورة بقاء العين في يد الوارث مثلًا ، فمع ثبوت الاختلاف في اللحوق وعدمه لا وجه لنفي الإشكال عن اللحوق في الصورة المفروضة . هذا ما إذا تلفت قبل موته .
وأمّا إذا تحقّق التلف بعد الموت في يد الوارث ، فتارة يبحث فيه من جهة أنّ له الدعوى على الحيّ الوارث أو على الميت أيضاً ، أو على كلّ واحدٍ منهما بنحو التخيير ، كما يظهر من السيّد في الملحقات « 2 » ، وأُخرى من جهة لزوم ضمّ اليمين
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 224 ح 106 ، وعنهما مستدرك الوسائل : 17 / 88 ، كتاب الغصب ب 1 ح 20819 ، وقد ذكرنا مصادره في هامش القواعد الفقهيّة : 1 / 28 مفصّلا ، من أرادها فليراجع هناك .
( 2 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 81 .