[ مسألة 26 : لو تعارض الجارح والمعدّل سقطا ]
مسألة 26 : لو تعارض الجارح والمعدّل سقطا ، وإن كان شهود أحدهما اثنين والآخر أربعة ، من غير فرق بين أن يشهد اثنان بالجرح وأربعة بالتعديل معاً أو اثنان بالتعديل ، ثمّ بعد ذلك شهد اثنان آخران به ، ومن غير فرق بين زيادة شهود الجرح أو التعديل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت « 1 » أنّ مقتضى التحقيق التساقط عند تعارض الجارح والمعدّل ، فليعلم أنّه لا فرق في ذلك بين زيادة شهود الجرح على التعديل أو العكس وبين عدم الزيادة ؛ لعدم كون الأكثريّة مرجّحة في باب تعارض الأمارتين بوجه ، كما أنّه لا فرق في باب الخبرين المتعارضين الموضوع للاخبار العلاجيّة من هذه الجهة . نعم إذا بلغ الأمر إلى حدّ الشهرة الفتوائيّة يكون ذلك أوّل المرجّحات ، كما قرّرناه في محلّه ، كما أنّه لا ينبغي أن يتوهّم أنّه إذا شهد اثنان بالجرح وشهد اثنان آخران بالعدالة ، ثمّ بعد مدّة مثلًا شهد اثنان بالعدالة يقع التساقط بين الأوّلين ويبقى المعدّل الأخير بلا معارض ، فإنّه لا فرق في التعارض وحصول التساقط بين الصورتين أصلًا ، فتدبّر جيّداً .
ومنه يعلم أنّه لا فرق في التساقط بين تقدّم بيّنة الجارح أو العكس أو الشهادة معاً .
هامش
( 1 ) سيرى كامل در أصول فقه 16 / 532 - 555 .