شرح
الخصومة بينهما « 1 » .
هذا ، ولكن صحّة التفسير المذكور وانتسابه إلى الإمام ( عليه السّلام ) غير معلومة ، وإن نقل عنه في الوسائل ولم ينقل عن مثل فقه الرضا ، لكن اعتماد الوسائل ليس بحجّة شرعيّة ، نعم بعد ملاحظة قاعدة التسامح في أدلّة السنن لا مجال للارتياب في استحباب الفحص .
ولولا الشكّ في انتساب الكتاب المزبور لما كان للحمل على الاستحباب وجه ؛ لأنّ فعل النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) وإن كان أعمّ من الوجوب لاحتمال الاستحباب ، إلّا أنّه لمّا كان الحاكي عنه هو المعصوم ( عليه السّلام ) ، وكان الغرض من حكايته بيان الحكم بهذه الكيفيّة ؛ لكان اللّازم هو الأخذ بظاهر كلامه الدالّ على اللزوم في مثل المقام ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه لا إشكال في عدم وجوب الفحص عن الجارح لو قال للمدّعى عليه وطلب منه الجرح بالإضافة إلى البيّنة المقبولة عنده ، وقال : لا طريق لي أو يعسر عليّ ، بل يحكم الحاكم بنفع المدّعى .
نعم لو استمهله المدّعى عليه لإحضار الجارح ، فتارةً يدّعي الإحضار في مدّة طويلة يتضرّر فيها المدّعى ، ويتضيّع حقّه الذي يدّعيه ، فلا إشكال في عدم جواز الإمهال المدّة المذكورة ، بل يحكم على طبق البيّنة المقبولة بنفع المدّعى . وأُخرى يستمهل لإحضار الجارح مطلقاً ، فربّما يقال كما عن المبسوط : بإمهاله ثلاثة أيّام « 2 » ، كما أنّه يحتمل الإمهال مدّة
هامش
( 1 ) تفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) : 284 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 239 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ب 6 ح 1 .
( 2 ) المبسوط : 8 / 159 .