شرح
أجرت يا أمّ هانىء ، وروى معنى قولهما عن عمرو بن العاصي وخالد بن الوليد .
وأما جوار العبد ، فجائز إلا عند أبي حنيفة ، وقول النبي صلى اللّه عليه وسلم يجير على المسلمين أدناهم يدخل فيه العبد والمرأة .
حاطب بن أبي بلتعة وما كان في كتابه :
فصل : وذكر كتاب حاطب إلى قريش ، وهو حاطب بن أبي بلتعة مولى عبد اللّه بن حميد بن زهير بن أسد بن عبد العزّى ، والبلتعة في اللغة التظرف ، قاله أبو عبيد ، واسم أبى بلتعة ، عمرو ، وهو لخمىّ ، فيما ذكروا ، ومن ذرّيته : زياد بن عبد الرحمن [ بن زياد ] الأندلسىّ الذي روى الموطّأ عن مالك « 1 » ، وهو زياد شبطون ، وكان قاضى طليطلة « 2 » ، وكان شبطون زوجا لأمّه ، فعرف به رحمه اللّه ، وقد قيل : إنه كان في الكتاب أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قد توجه إليكم بجيش كالليل يسير كالسّيل ، وأقسم باللّه لو سار إليكم وحده لنصره اللّه عليكم فإنه منجز له ما وعده ، وفي تفسير [ يحيى ] ابن سلّام أنه كان في الكتاب الذي كتبه حاطب أن النبىّ محمدا قد نفر إمّا إليكم وإمّا إلى غيركم ، فعليكم الحذر « 3 » .
هامش
( 1 ) قال عنه ابن حزم في الجمهرة أول من أدخل الموطأ الأندلس .
( 2 ) في المراصد : ضبطه الحميدي بضم الطاءين وفتح اللامين ، قال : وأكثر ما سمعناه من المغاربة بضم الأولى وفتح الثانية .
( 3 ) ذكر الواقدي بسند له مرسل أن حاطب كتب إلى سهيل بن عمرو ، وصفوان بن أمية ، وعكرمة بن أبي جهل ، - وقد أسلم الثلاثة - أن رسول اللّه « ص » أذن في الناس بالغزو ، ولا أراه يريد غيركم ، وقد أحببت أن تكون لي عندكم يد .