شرح
وكأن لفظ الحوجم من الحجمة وهي حمرة في العينين ، يقال منه رجل أحجم .
ما قال عمر لأبى سفيان ومعناه :
وذكر قول عمر رضى اللّه عنه : فو اللّه لو لم أجد إلّا الذّرّ لجاهدتكم به ، وهو كلام مفهوم المعنى ، وقد تقدم أن مثل هذا ليس بكذب ، وإن كان الذّرّ لا يقاتل به ، وكذلك قول عمر في حديث الموطّأ : واللّه ليمرّن به ولو على بطنك ، يعنى الجدول ، وهو من هذا القبيل لا يعدّ كذبا ، لأنه جرى في كلامهم كالمثل .
شرح قول فاطمة لأبى سفيان :
وذكر قول فاطمة : واللّه ما بلغ بنىّ أن يجير بين الناس ، وقد ذكر أبو عبيد هذا محتجّا به على من أجاز أمان الصّبىّ وجواره ، ومن أجاز جوار الصّبىّ إنما أجازه إذا عقل الصبى ، وكان كالمراهق .
وقولها : ولا يجير أحد على رسول اللّه ، وقد قال عليه السلام : يجير على المسلمين أدناهم ، فمعنى هذا - واللّه أعلم - كالعبد ونحوه يجوز جواره ، فيما قلّ ، مثل أن يجير واحدا من العدو ، أو نفرا يسيرا ، وأمّا أن يجير على الإمام قوما يريد الإمام غزوهم وحربهم ، فلا يجوز ذلك عليهم ، ولا على الإمام ، وهذا هو الذي أرادت فاطمة - رضى اللّه عنها - واللّه أعلم ، وأما جوار المرأة وتأمينها فجائز عند جماعة الفقهاء إلا سحنون وابن الماجشون ، فإنهما قالا : هو موقوف على إجازة الإمام ، وقد قال عليه السلام لأم هانىء : قد أجرنا من