تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
شرح
فبايعه وبايعوه ، ورجع أبو بكر ، ورجعت معه . قال أبو ذؤيب : فشهدت الصّلاة على محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، وشهدت دفنه ، ثم أنشد أبو ذؤيب يبكى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم :لما رأيت الناس في عسلانهم * من بين ملحود له ومضرّح متبادرين لشرجع بأكفّهم * نصّ الرّقاب لفقد أبيض أروح فهناك صرت إلى الهموم ، ومن يبت * جار الهموم يبيت غير مروّح كسفت لمصرعه النجوم وبدرها * وتزعزعت آطام بطن الأبطح وتزعزعت أجبال يثرب كلّها * ونخيلها لحلول خطب مفدح ولقد زجرت الطير قبل وفاته * بمصابه ، وزجرت سعد الأذبحوقال أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :أرقت فبات ليلى لا يزول * دليل أخي المصيبة فيه طول وأسعدنى البكاء وذاك فيما * أصيب المسلمون به قليل لقد عظمت مصيبتنا وجلّت * عشيّة قيل : قد قبض الرسول وأضحت أرضنا مما عراها * تكاد بنا جوانبها تميل فقدنا الوحي والتنزيل فينا * يروح به ويغدو جبرئيل وذاك أحقّ ما سألت عليه * نفوس الناس أو كربت تسيل نبىّ كان يجلو الشّكّ عنا * بما يوحى إليه وما يقول