تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
مولاة النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إلى شعير ، فطحنته ، ثم آدمته بزيت ، وجعلت عليه فلفلا ، قال عبد اللّه : فأكلت منه ، وحبسني النبىّ صلى اللّه عليه وسلم مع إخوتي في بيته ثلاثة أيام . من شعر حسان في رثاء جعفر : وذكر قول حسّان يرثى جعفرا :تأوّبنى ليل بيثرب أعسرأعسر : بمعنى : عسر ، وفي التّنزيل :يَوْمٌ عَسِرٌ، وفيه أيضاعَسِيرٌوالمعنى متقارب ، فمن قال : عسر [ يعسر ] قال : عسير بالياء ، ومن قال : عسر يعسر ، قال في الاسم : عسر وأعسر ، مثل حمق وأحمق . وفي هذا الشعر قوله :بهاليل منهم : جعفر وابن أمّه * علىّ ومنهم أحمد المتخيّرالبهاليل : جمع بهلول ، وهو الوضىء الوجه مع طول . وقوله : منهم أحمد المتخير ، فدعا به بعض الناس لما أضاف أحمد المتخير إليهم ، وليس بعيب ؛ لأنها ليست بإضافة تعريف ، وإنما هو تشريف لهم حيث كان منهم ، وإنما ظهر العيب في قول أبى نواس :كيف لا يدنيك من أمل * من رسول اللّه من نفرهلأنه ذكر واحدا ، وأضاف إليه ، فصار بمنزلة ما عيب على الأعشى :