شرح
وقوله : جدل : جمع جدلاء ، وهي الشديدة الفتل ، ومن رواه : جدل ، فمعناه : ذات جدل .
وقوله : وآل محرّق يعنى عمر بن هند ملك الحيرة ، وقد تقدم في أول الكتاب سبب تسميته بمحرّق ، وفي زمانه ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيما ذكروا - واللّه أعلم .
دحنا ومسح ظهر آدم :
فصل : وذكر انصراف النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الطائف على دحنا .
ودحنا هذه هي التي خلق من تربها آدم صلى اللّه على نبينا وعليه ، وفي الحديث : إن اللّه خلق آدم من دحنا ، ومسح ظهره بنعمان الأراك « 1 » رواه ابن عبّاس ، وكان مسح ظهر آدم بعد خروجه من الجنة باتفاق من الروايات ، واختلفت الرواية في مسح ظهره ، فروى ما تقدم ، وهو أصح ، وروى أن
هامش
( 1 ) قال البكري : موضع بسيف البحر ، وفي اللسان : بين الطائف ومكة ، وعند ياقوت أنها من مخاليف الطائف : ويرى البكري أن ابن إسحاق أراد أنه سلك على وحى ، إذ ليس في الطائف سيف تجر . ونعمان : وادى عرفة دونها إلى منى ، وهو كثير الأراك . وفي ياقوت : واد بنبته - أي ينبت الأراك - وبصب إلى ودان بلد غزاه النبي وهو بين مكة والطائف ، يسكنه هذيل « معجم ياقوت وكتابه المشترك وضعا » وزعم أن اللّه خلق آدم من دحنا قول لا يثيته سند صحيح . ويخالف ما رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه من أن اللّه خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض . ثم : ألا يكفينا ما ورد في القرآن .