شرح
إنا نؤمّل عفوا منك تلبسه « 1 » * هذى البريّة إذ تعفو وتنتصر
فاغفر عفا اللّه عما أنت راهبه * يوم القيامة إذ يهدى لك الظّفرمن أحكام السبايا :
فصل : وذكر ردّ السّبايا إلى هوازن ، وأنه من لم تطب نفسه بالرد عوّضه مما كان بيده ، واستطاب نفوس الباقين ، وذلك أن المقاسم كانت قد وقعت فيهم ، ولا يجوز للإمام أن يمنّ على الأسرى بعد القسم ، ويجوز له ذلك قبل المقاسم ، كما فعل النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - بأهل خيبر حين منّ عليهم ، وتركهم عمّالا للمسلمين في أرضهم التي افتتحوها عنوة ، كذلك قال أبو عبيد ، قال : ولا يجوز للإمام أن يمنّ عليهم ، فيردّهم إلى دار الحرب ، ولكن على أن يؤدوا الجزية ، ويكونوا تحت حكم المسلمين ، قال ، والإمام مخيّر في الأسرى بين القتل والفداء والمنّ والاسترقاق والفداء بالنفوس لا بالمال كذلك ، قال أكثر الفقهاء هذا في الرجال ، وأما الذّرارى والنّساء ، فليس إلا الاسترقاق ، أو المفاداة بالنفوس دون المال كما تقدم .
وذكر الجارية التي أعطيها عبد اللّه بن عمر ، وأنه بعث بها إلى أخواله من بنى جمح ليصلحوا له منها كي يصيبها ، وهذا لأنها كانت قد أسلمت ، لأنه لا يجوز وطء وثنيّة ولا مجوسيّة بملك يمين ، ولا بنكاح حتى تسلم ، وإن
هامش
( 1 ) في الأصل : منك عفوا .