شرح
وقوله : كانت علالة . العلالة : جرى بعد جرى ، أو قتال بعد قتال « 1 » ، يريد : أن هوازن جمعت جمعها علالة في ذلك اليوم ، وحذف التنوين من علالة ضرورة ، وأضمر في كانت اسمها ، وهو القصة ، وإن كانت الرّواية بخفض يوم ، فهو أولى من التزام الضّرورة القبيحة بالنّصب ، ولكن ألفيته في النسخة المقيدة ، وإذا كان اليوم مخفوضا بالإضافة جاز في علالة أن يكون منصوبا على خبر كان ، فيكون اسمها عائدا على شئ تقدم ذكره ، ويجوز الرفع في علالة مع إضافتها إلى يوم على أن تكون كان تامّة مكتفية باسم واحد ، ويجور أن تجعلها اسما علما للمصدر مثل برّة وفجار « 2 » ، وينصب يوم على الظرف كما تقيد في النّسخة .
وقوله : ترتد حسرانا ، جمع : حسير وهو الكليل . والرّجراجة : الكتيبة الضّخمة من الرّجرجة ، وهي شدّة الحركة والاضطراب . وفيلق : من الفلق ، وهي الداهية . والهراس : شوك معروف والضّراء : الكلاب ، وهي إذا مشت في الهراس ابتغت لأيديها موضعا ، ثم تضع أرجلها في موضع أيديها ، شبّه الخيل بها . والفدر : الوعول المسنّة . والنّهىء : الغدير ، سمى بذلك ، لأنه ماء نهاه ما ارتفع من الأرض عن السّيلان فوقف .
هامش
( 1 ) وهي من العلل : الشرب بعد الشرب ، وأراد به هاهنا معنى التكرار كما قال أبو ذر ص 410 .
( 2 ) فجار اسم للفجرة والفجور مثل قطام ، وهو معرفة علم غير مصروف وبرة كذلك اسم علم غير مصروف بمعنى البر ، قال النابغة :إنا اقتسمنا خطتينا بيننا * فحملت برة واحتملت فجار