تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
ومنها : لا ينتطح فيها عنزان ، وسيأتي سببهما . ومنها : قوله عليه السلام : يا خيل اللّه اركبى ، قالها يوم حنين أيضا في حديث خرّجه مسلم ، وقال الجاحظ في كتاب البيان عن يونس بن حبيب : لم يبلغنا من روائع الكلام ما بلغنا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » ، وغلّط في هذا الحديث ، ونسب إلى التّصحيف ، وإنما قال القائل : ما بلغنا عن البتّىّ ، يريد عثمان البتّي « 2 » فصحّفه الجاحظ ، قالوا : والنبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - أجلّ من أن يخلط مع غيره من الفصحاء ، حتى يقال : ما بلغنا عنه من الفصاحة أكثر من الذي بلغنا عن غيره ، كلامه أجلّ من ذلك ، وأعلى ، صلوات اللّه عليه وسلامه . ابن الصمة والخنساء : فصل : وذكر دريد بن الصّمّة الجشمي أحد بنى جشم بن بكر بن هوازن ، وفيه تقول الخنساء حين خطبها : ما كنت تاركة بنى عمى ، كأنهم صدور الرماح ومرتتة شيخا من بنى جشم « 3 » ، وهو دريّد بن الصّمّة بن بكر
هامش
( 1 ) في البيان : ما جاءنا عن أحد من روائع الكلام ما جاءنا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « ص 18 ح 2 البيان والنبيين ط 1948 . ( 2 ) نسبة إلى بت موضع بنواحي البصرة . رأى عثمان أنسا وروى عن الحسن البصري . ( 3 ) العبارة في الأغانى في ترجمة دريد بن الصمة « يا أبت أتراني تاركة بنى عمى مثل عوالي الرماح ، وناكحة شيخ بنى جشم هامة اليوم أو غد » وفي الإصابة : « أدع بنى عمى الطوال مثل عوالي الرماح ، وأتزوج شيخا » .