شرح
ذكر غزوة حنين وحنين الذي عرف به الموضع هو : حنين بن قانية بن مهلايل « 1 » كذا قال البكري ، وقد قدمنا أنه قال في خيبر مثل هذا أنه ابن قانية ، فاللّه أعلم .
من البلاغة النبوية :
ويقال لها أيضا غزوة أوطاس سميت بالموضع الذي كانت فيه الوقعة وهو من وطست الشئ وطسا إذا كدرته ، وأثرت فيه . والوطيس : نقرة في حجر توقد حوله النار ، فيطبخ به اللحم ، والوطيس التّنّور ، وفي غزوة أوطاس قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : الآن حمى الوطيس « 2 » ، وذلك حين استعرت الحرب ، وهي من الكلم التي لم يسبق إليها صلى اللّه عليه وسلم ، فمنها هذه ، ومنها : مات حتف أنفه ، قالها في فضل من مات في سبيل اللّه في حديث رواه عنه عبد اللّه بن عتيك ، قال : ابن عتيك : وما سمعت هذه الكلمة يعنى :
حتف أنفه من أحد العرب قبله - صلى اللّه عليه وسلم - ومنها لا يلدغ المؤمن من جحر مرّتين « 3 » قالها لأبى عزّة الجمحىّ يوم أحد ، وقد مضى حديثه .
هامش
( 1 ) في البكري : قاينة بن مهلائيل .
( 2 ) قيل عن الوطيس - غير التنور - إنه الضراب في الحرب . والوطء الذي يطس الناس أي يدقهم ، وقال الأصمعي : هو حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد يطؤها . وقد عبر به عن اشتباك الحرب وقيامها على ساق .
( 3 ) متفق عليه ورواه أحمد وأبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة « السيوطي » .