تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
وذكر شعر امرأة ، اسمها : سلمى ، وفيه :ومرّة حتى يتركوا البرك ضابحاالبرك : جماعة الإبل ، وماصع : جالد وقاتل ، وضابحا من الضبح ، وهو نفس الخيل والإبل إذا عيّيت ، وفي التنزيلوَالْعادِياتِ ضَبْحاًوفي الخبر : من سمع ضبحة بليل ، فلا يخرج مخافة أن يصيبه شرّ . قال الراجز :نحن نطحناهم غداة الجمعين * بالضّابحات في غبار النّقعين نطحا شديدا لا كنطح الطورينوالضبح والضّبى مصدر ضبحت وضبيت أي شويت وقليت ، قاله أبو حنيفة . قال : والمضابى والمضابح هو المقالى . وذكر تبرّأ النبي - صلى اللّه عليه وسلم - مما فعل خالد ، وهذا نحو مما روى عن عمر حين قال لأبى بكر الصديق رضى اللّه عنهما : إن في سيف خالد رهقا . إن في سيف خالد رهقا فاقتله ، وذلك حين قتل مالك بن نويرة ، وجعل رأسه تحت قدر حتى طبخ به « 1 » ، وكان مالك ارتد ، ثم راجع الإسلام ، ولم يظهر ذلك لخالد ، وشهد عنده رجلان من الصّحابة برجوعه إلى الإسلام ، فلم يقبلهما ، وتزوج امرأته ، فلذلك قال عمر لأبى بكر : اقتله ، فقال : لا أفعل لأنه متأوّل ،
هامش
( 1 ) لا يظن برجل مجده التاريخ كخالد أن يقترف مثل هذه القسوة والمثلة التي نهاه عنها دينه .