تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
وذكر ابن أبي الدنيا في سبب إسلام عباس حديثا أسنده عن رجاله عن الزّهرىّ عن عبد الرحمن ، بن أنس السلماني عن عبّاس بن مرداس أنه كان في لقاح له نصف النّهار ، فاطلعت عليه نعامة بيضاء عليها راكب عليه ثياب بياض فقال لي : يا عباس ألم تر أنّ السّماء كفت أحراسها ، وأن الحرب جرعت أنفاسها ، وأن الخيل وضعت أحلاسها ، وأن الذي نزل عليه البرّ والتّقى يوم الاثنين ليلة الثّلاثاء صاحب النّاقة القصواء . قال : فخرجت مرعوبا قد راعني ما رأيت ، وسعيت ، حتى جئت وثنا لي ، يقال له الضّمار كنا نعبده ونكلّم من جوفه ، فكنست ما حوله ، ثم تمسحت به ، فإذا صائح يصيح من جوفه :قل للقبائل من قريش كلّها * هلك الضّمار وفاز أهل المسجد « 1 » هلك الضّمار وكان يعبد مدّة * قبل الصّلاة على النّبىّ محمّد إن الذي ورث النّبوّة والهدى * بعد ابن مريم من قريش مهتدىقال فخرجت مذعورا حتى جئت قومي ، فقصصت عليهم القصة ، وأخبرتهم الخبر فخرجت في ثلاثمائة من قومي من بنى جارية إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة ، فدخلنا المسجد ، فلما رآني النبىّ صلى اللّه عليه وسلم تبسّم ، وقال : إلىّ يا عباس ، كيف إسلامك ؟ فقصصت عليه القصة ، فقال :
هامش
- موضع للعرب به وقعة . أما البكري فضبط ضمار بفتح الضاد وقال : حجر كل لبنى سليم يعبدونه ، كان سبب إسلام عباس بن مرداس . ( 1 ) في السيرة والبكري : من سليم . وأودى ضمار وعاش أهل المسجد .