[ غزوة حنين في سنة ثمان بعد الفتح ]
غزوة حنين في سنة ثمان بعد الفتح قال ابن إسحاق : ولما سمعت هوازن برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وما فتح اللّه عليه من مكة ، جمعها مالك بن عوف النّصرى ، فاجتمع إليه مع هوازن ثقيف كلّها ، واجتمعت نصر وجشم كلّها ، وسعد بن بكر ، وناس من بنى هلال ، وهم قليل ، ولم يشهدها من قيس عيلان إلا هؤلاء ، وغاب عنها فلم يحضرها من هوازن كعب ولا كلاب ، ولم يشهدها منهم أحد له اسم ، وفي بنى جشم دريد بن الصّمة . شيخ كبير ليس فيه شئ إلا التّيمن برأيه ومعرفته بالحرب ، وكان شيخا مجرّبا ، وفي ثقيف سيدان لهم . في الأحلاف : قارب بن الأسود
شرح
عن علي بن الحسين بن وافد عن أبيه عن يزيد النّحوى عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم بعث سريّة ، قال : فغنموا وفيهم رجل ، فقال لهم : إني لست منهم ، عشقت امرأة فلحقتها ، فدعونى أنظر إليها نظرة ، ثم اصنعوا بي ما بدالكم ، قال : فإذا امرأة طويلة أدماء ، فقال لها : اسلمى حبيش قبل نفد العيش ، وذكر البيتين الأولين من القطعة القافية أول هذا الخبر ناقصى الوزن ، وبعدهما قالت : نعم فديتك ، فقدّموه فضربوا عنقه ، فجاءت المرأة فوقفت عليه ، فشهقت شهقة أو شهقتين ، ثم ماتت ، فلما قدموا على النبي صلى اللّه عليه وسلم أخبروه الخبر ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أما كان فيكم رجل رحيم . خرّجه النّسوىّ في باب قتل الأسارى من مصنّفه .