تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
خطاطيف حجن في حبال متينة * تمدّ بها أيد إليك نوازعفالقسيم الأول كالبيت الأول من قول النابغة ، والقسيم الثاني كالبيت الثاني ، لكنه أطبع منه ، وأوجز . وقول النابغة كالليل فيه من حسن التشبيه ما ليس في قول الدّيلى ، إلا أنه يسمج مثل هذا التشبيه في النبي صلى اللّه عليه وسلم ، لأنه نور وهدى ، فلا يشبّه بالليل ، وإنما حسن في قول النابغة أن يقول كاللّيل ، ولم يقل كالصّبح ، لأن الليل ترهب غوائله ، ويحذر من إدراكه ما لا يحذر من النّهار ، وقد أخذ بعض الأندلسيين هذا المعنى ، فقال في هربه من ابن عبّاد :كأن بلاد اللّه وهي عريضة * تشدّ بأقصاها علىّ الأناملا فأين مفرّ المرء عنك بنفسه * إذا كان يطوى في يديك المراحلاوهذا كلّه معنى منتزع من القدماء . روى الطبري أن « منوشهر بن إيرج بن أفريدون بن أثفيان » وهو الذي بعث موسى عليه السلام في زمانه أعنى زمان منوشهر قال حين عقد التاج على رأسه في خطبة له طويلة : « أيها الناس إن الخلق للخالق ، وإن الشكر للمنعم ، وإن التّسليم للقادر ، وإنه لا أضعف من مخلوق طالبا أو مطلوبا ، ولا أقوى من طالب طلبته في يده ، ولا أعجز من مطلوب هو في يد طالبه . حول شعر بجير بن زهير : وأنشد لبجير بن زهير :نفى أهل الحبلّق كلّ فجّ * مزينة غدوة وبنو خفاف