شرح
في الجمهرة : كان الخليل رحمه اللّه يروى بيت حسان يطلّمهنّ بالخمر ، وينكر يلطّمهنّ ويجعله بمعنى : ينفّض النساء بخمرهنّ ما عليهن من غبار أو نحو ذلك ، وأتبع بذلك ابن دريد قوله : الطّلم ضربك خبزة الملّة بيدك لتنفض ما عليها من الرّماد ، والطّلمة : الخبزة ، ومنه حديث أبي هريرة : مررنا بقوم يعالجون طلمة لهم ، فنفّرناهم عنها ، فاقتسمناها ، فأصابتنى منها كسرة ، وكنت أسمع في بلدي أنه من أكل الخبز سمن ، فجعلت أنظر في عطفى : هل ظهر فىّ السّمن بعد . ومما جاء في الحديث من هذا المعنى أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم رؤى يمسح وجه فرسه بردائه ، فقال : عوتبت الليلة في الخيل .
وفيها :ونحكم بالقوافى من هجانانحّكم : أي نردّ ونقرع ، هو من حكمة الدّابّة ، وهو لجامها ، ويكون المعنى أيضا : نفحمهم ونحرسهم ، فتكون قوافينا لهم كالحكمات للدّوابّ قال زهير :قد أحكمت حكمات القد والأبقا « 1 »وفي هذه القصيدة : موعدها كداء ، وفي رواية الشيباني : يسيل بها كدىّ أو كداء .
هامش
( 1 ) أوله : القائد الخيل منكوبا دوائرها ، والقد : السير يقد من جلد غير مدبوغ . والأبق : القنب .