شرح
وقوله : كأنّ خبيئة من بيت رأس إلى آخره ، خبر كأن في هذا البيت محذوف ، تقديره : كأن في فيها خبيئة ، ومثل هذا المحذوف في النّكرات حسن كقوله :إنّ محلّا وإنّ مرتحلا « 1 »أي : إن لنا محلّا ، وكقول الآخر :ولكنّ زنجيّا طويلا مشافره « 2 »وفي صحيح البخاري في صفة الدّجّال : أعور كأن عنبة طافية ، أي : كأن في عينه ، وزعم بعضهم أن بعد هذا البيت بيتا فيه الخبر وهو :على أنيابها أو طعم غضّ * من التّفّاح هصّره اجتناء « 3 »
هامش
( 1 ) هو للأعشى ، والشطرة الأخرى : وإن في السفر ما مضى مهلا .
( 2 ) روى سيبويه للفرزدق بيتا هو :فلو كنت ضبيا عرفت قرابتي * ولكن زنجي عظيم المشافرهكذا برفع زنجي . ثم قال : والنصب أكثر في كلام العرب كأنه قال : ولكن زنجيا عظيم المشافر لا يعرف قرابتي ، ولكنه أضمر هذا كما يضمر ما يا بنى على الابتداء . انتهى . وعلى رفع زنجي يكون اسم لكن محذوفا والتقدير : ولكنك زنجي ، وقد أنشده اللسان بنصب زنجي بإضمار الخبر ، وهو أقيس . والبيت في هجاء رجل من ضبة ، فنفاه عنها ، ونسبه إلى الزنج . أنظر ص 282 ح 1 كتاب سيبويه واللسان مادة شفر .
( 3 ) هو في ديوانه المطبوع في أوروبا .