شرح
قالت : واللّه قد ربّيناهم صغارا ، حتى قتلتهم أنت وأصحابك ببدر كبارا ، قال : فضحك عمر من قولها حتى مال .
عمرو بن سعيد لا عمرو بن الزبير :
فصل : وذكر حديث أبي شريح الخزاعي ، واسمه : خويلد بن عمرو ، وقيل : عمرو بن خويلد ، وقيل : كعب بن عمرو ، وقيل : هانىء بن عمرو ، قال : لما قدم عمرو بن الزّبير مكة لقتال أخيه عبد اللّه بن الزبير بمكة ، هذا وهم من ابن هشام ، وصوابه : عمرو بن سعيد بن العاصي بن أميّة ، وهو الأشدق ، ويكنى أبا أميّة ، وهو الذي كان يسمى لطيم الشيطان ، وكان جبّارا شديد البأس ، حتى خافه عبد الملك على مكة ، فقتله بحيلة في خبر طويل ، ورأى رجل عند موته في المنام قائلا يقول :ألا يا لقومي للسّفاهة والوهن * وللعاجز الموهون والرّأى ذي الأفن
ولابن سعيد بينما هو قائم * على قدميه خرّ للوجه والبطن
رأى الحصن منجاة من الموت فالتجأ * إليه ، فزارته المنيّة في الحصنفقصّ رؤياه على عبد الملك ، فأمره أن يكتمها ، حتى كان من قتله ما كان ، وهو الذي خطب بالمدينة على منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فرعف حتى سال الدم إلى أسفله فعرف بذلك معنى حديثه عليه السلام الذي يروى عنه كأني بجبّار من بنى أميّة يرعف على منبرى هذا حتى يسيل الدم إلى