ينازعن الأعنّة مصغيات * على أكتافها الأسل الظمّاء
تظلّ جيادنا متمطّرات * يلطمهنّ بالخمر النّساء
فإمّا تعرضوا عنّا اعتمرنا * وكان الفتح وانكشف الغطاء
وإلا فاصبروا لجلاد يوم * يعين اللّه فيه من يشاء
وجبريل رسول اللّه فينا * وروح القدس ليس له كفاء
وقال اللّه : قد أرسلت عبدا * يقول الحقّ إن نفع البلاء
شهدت به فقوموا صدّقوه * فقلتم : لا نقوم ولا نشاء
وقال اللّه قد سيّرت جندا * هم الأنصار عرضتها اللّقاء
لنا في كلّ يوم من معدّ * سباب أو قتال أو هجاء
فنحكم بالقوافى من هجانا * ونضرب حين تختلط الدّماء
ألا أبلغ أبا سفيان عنّى * مغلغلة فقد برح الخفاء
بأن سيوفنا تركتك عبدا * وعبد الدّار سادتها الإماء
هجوت محمّدا وأجبت عنه * وعند اللّه في ذاك الجزاء
أتهجوه ولست له بكفء * فشرّكما لخيركما الفداء
هجوت مباركا برّا حنيفا * أمين اللّه شيمته الوفاء
أمن يهجو رسول اللّه منكم * ويمدحه وينصره سواء ؟
فإنّ أبى ووالده وعرضى * لعرض محمّد منكم وقاء
لساني صارم لا عيب فيه * وبحرى لا تكدّره الدّلاء
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 120
مساهمون: عبد الرحمن السهيلي
ص١٢٠