يا رسول المليك إنّ لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور
إذ أبارى الشّيطان في سنن الغىّ * ومن مال ميله مثبور
آمن اللّحم والعظام لربّى * ثم قلبي الشّهيد أنت النّذير
إنّنى عنك زاجر تمّ حيّا * من لؤىّ وكلّهم مغرور
قال ابن إسحاق : وقال عبد اللّه بن الزّبعرى أيضا حين أسلم :
منع الرّقاد بلابل وهموم * واللّيل معتلج الرّواق بهيم
مما أتاني أنّ أحمد لامنى * فيه فبتّ كأنّنى محموم
يا خير من حملت على أوصالها * عيرانة سرح اليدين غشوم
إني لمعتذر إليك من الّذى * أسديت إذ أنا في الضّلال أهيم
أيام تأمرني بأغوى خطّة * سهم وتأمرني بها مخزوم
وأمدّ أسباب الرّدى ويقودني * أمر الغواة وأمرهم مشئوم
فاليوم آمن بالنّبى محمّد * قلبي ومخطئ هذه محروم
مضت العداوة وانقضت أسبابها * ودعت أواصر بيننا وحلوم
فاغفر فدى لك والدي كلاهما * زللى ، فإنك راحم مرحوم
وعليك من علم المليك علامة * نور أغر وخاتم مختوم
أعطاك بعد محبة برهانه * شرفا وبرهان الإله عظيم
ولقد شهدت بأن دينك صادق * حق وأنك في العباد جسيم
واللّه يشهد أن أحمد مصطفى * مستقبل في الصالحين كريم