تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
عند فقهاء الحجاز إلا قود في عمد أو دية في خطأ تؤخذ أخماسا « 1 » على ما فسّر الفقهاء . وهو قول الليث ، وكذلك قال أهل العراق إن القود لا يكون إلا بالسيف ، واحتجوا بأثر يروى عن ابن مسعود مرفوعا أن لا فود إلا بحديدة ، وعن علىّ مرفوعا أيضا : لا قود إلا بالسيف ، ومن طريق أبي هريرة لا قود إلا بحديدة ، وهو يدور على أبى معاذ سليمان بن أرقم ، وهو ضعيف بإجماع ، وكذلك حديث ابن مسعود يدور على المعلّى بن هلال ، وهو ضعيف متروك الحديث ، وكذلك حديث علىّ لا تقوم بإسناده حجّة ، وحجة الآخرين في أن القاتل يقتل بما قتل به قوله تعالى :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْالبقرة : 194 ، وحديث اليهودي الذي رضخ رأس الجارية على أوضاح « 2 » لها ، فأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يرضخ رأسه بين حجرين . الصلاة في الكعبة : وأما دخوله عليه السلام الكعبة وصلاته فيها ، فحديث بلال أنه صلى
هامش
( 1 ) عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون بنات لبون ، وعشرون غير لبون ، وعشرون بنات مخاض . ابن اللبون أو بنت اللبون : ما دخل من الإبل في الثالثة . والمخاض : اسم للنوق الحوامل ، وبنت المخاض ما دخلت في السنة الثانية . وفي بنى اللبون خلاف . بل في نفس الدية خلاف . ( 2 ) الأوضاح نوع من الحلى يعمل من الفضة وهو من حديث متفق عليه ، فقد وجدوا جارية رض رأسها ، فسألوها : من صنع بك هذا ، حتى ذكروا يهوديا ، فأومأت برأسها ، فأخذ اليهودي ، فأقر ، فأمر الرسول « ص » برض رأسه بين حجرين .