تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
على منبر الكوفة « 1 » يؤيد ذلك ، إلى غيرها من الأحداث والقصص المذكورة في الأحاديث . وعلى أي حال فهو خارج عن محل الابتلاء عادة . أمّا ما ورد من تزويج ابني آدم بحورية وجنّية ، فالظاهر أن المراد كونهما كذلك في الأصل ، إذ قد كانتا من البشر في وقت الزواج من ابني آدم ، نظير ما قاله سبحانه :وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ. « 2 » فكونهما جنية وحورية من باب كون الإنسان طينا ، وكون الملك نورا ، وكون الجنّ نارا ، وليس المراد الفعلية ، وهذا لا ينافي أن يكون الإنسان قد خلق من إنسان واحد وهو آدم عليه السّلام كما في بعض الآيات أو من انسانين آدم وحواء عليهما السّلام كما في بعض الآيات الأخر ، لأنّ المراد هي النشأة الأولى وإلا فعيسى عليه السّلام خلق من نفخ جبرائيل عليه السّلام . أما ما احتمله بعض العامة من أن آدم زوّج ابنيه ببنتيه وانه كان حلالا في ذلك الوقت ، حراما فيما بعد ، فتردّه الروايات الواردة عن أئمتنا « عليهم الصلاة والسلام » « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : 39 / 171 ب 83 ح 11 . ( 2 ) الأنعام : 9 . ( 3 ) راجع قصص الأنبياء للجزائري ص 61 ط قم .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 263 | السيد محمد الحسيني الشيرازي