تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح

استحباب مطلق تلاوة هذا الحديث

مسألة : يستحب تلاوة حديث الكساء للعمومات ولقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ما ذكر خبرنا هذا » سواء كان في محفل أم لم يكن . إذ الظاهر عدم الانحصار بالمحفل ، بل يشمل - بملاكه - حتى ما إذا قرأ هذا الحديث فرد من الأفراد لوحده ، وذلك من باب تعدّد المطلوب . وانما يستحب باعتبار الآثار ، إذ منها يفهم استحباب المؤثر عرفا . ثمّ ان الظاهر من « ذكر خبرنا هذا » هو ذكره بهذا التفصيل وإن كان لا يبعد وجود الملاك في ذكره اجمالا ، وعلى الملاك فهو من باب المستحب في المستحب . ولا يخفى أن الآثار الإيجابية لتلاوة حديث الكساء لا تختص بالإنسان بل تشمل غيره كالجن ، ولذا قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « في محفل من محافل أهل الأرض » . وخاصة مع الانتباه إلى ما دلّ على أن الإنس والجنّ يشتركان في التكاليف الإلهية ، والأحكام الشرعية ، فالقرآن المشتمل على كل هذه الأحكام لهماإِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ« 1 » إضافة للروايات الدالة على أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم مرسل للجن والإنس وغير ذلك . وقد ذكرنا في بعض كتبنا الفقهية « 2 » مسألة الزواج مع الجن والطلاق والإرث وما أشبه ذلك . كما أن ما جرى من أمر الثعبان الذي سأل عليا « عليه الصلاة والسلام » وهو
هامش
( 1 ) الجن : 1 - 2 . ( 2 ) راجع كتاب « ألف مسألة ، المسائل المتجددة » و « الفقه : المسائل المتجدّدة » و « الفقه : النكاح » .