من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 261
في محفل من محافل أهل الأرض « في محفل من محافل أهل الأرض » عمومية المراد ب : « محفل » قد سبق بيان استحباب ذكر أخبار أهل البيت عليهم السّلام في جميع المحافل وذلك للإطلاق في « محفل » . والظاهر انّ أهل الأرض - المنصرف منه الساكنون فيها - من باب المصداق فإن كان هنالك في الأنجم الاخر جماعة من أهل الأرض أو من سكّانها ثمّ ذكروا هذا الحديث كان لهم هذا الفضل ، وانما ذكر أهل الأرض لوقوعه في الأرض يومئذ ، وكونه محل الابتلاء عندها ، ومن باب أظهر المصاديق عند المنقول إليهم . أما وهل ذكره في محافل أهل السماء وشبهها ممن هم من قبيل الملائكة والولدان والحور له هذا الفضل أم لا ؟ لا يبعد ذلك أيضا بالنسبة إلى القابل ، يعني : نزول الرحمة ، أما شفاء المريض ونحو ذلك من الآثار المادية المترتبة على هذا الخبر فليس هنالك محل هذه الأمور كما لا يخفى مما يفهم من الروايات ، فإن الملائكة والولدان والحور عادة لا تمرض أو تضعف ، أما الحزن فقد يفهم وجوده لدى العليّين مما ورد بالنسبة إلى الإمام الحسين « عليه الصلاة والسلام » من حزن الحور عليه ، لكن لا يبعد أن يكون حزن الحور بالنسبة إلى الإمام الحسين عليه السّلام استثناء .