وتارة قال سبحانه :
ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ
. « 1 »
وقال تعالى ثالثة :
رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
« 2 » و
سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ
« 3 » - ماضيا ومستقبلا - كما استدل بها الصادق عليه السّلام على أبي حنيفة الذي قال : أشركت باللّه .
فمعنى انهم عليهم السّلام المكوّنين بأمره تعالى وبأنهم مجرى إرادته وأوعية مشيئته ، مثل أن عزرائيل يميت بأمره سبحانه وإرادته ، وإسرافيل ينفخ ، وجبرائيل ينزّل الوحي ، وميكائيل يقسم الرزق ، وهكذا .
ومن المعلوم ان المعصومين عليهم السّلام جميعا أفضل من الملائكة ، ولذا سجدت الملائكة لآدم عليه السّلام ، وهم عليهم السّلام أفضل من آدم عليه السّلام .
وكشاهد على ما نحن فيه ترى - في القرآن الكريم - يقول سبحانه تارة :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ
. « 4 »
وأخرى :
يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ
. « 5 »
وثالثة :
تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا
. « 6 »
فالثالث « 7 » في طول الثاني الذي هو في طول اللّه سبحانه .
هامش
( 1 ) النساء : 65 .
( 2 ) التوبة : 59 .
( 3 ) التوبة : 59 .
( 4 ) الزمر : 42 .
( 5 ) السجدة : 11 .
( 6 ) الأنعام : 61 .
( 7 ) للروايات الدالة على أن لملك الموت أعوانا يقبضون الروح بأمره .