بِاللَّهِ
« 1 » .
الأمر بين الأمرين في التشريع
لا يقال : كيف يجمع بين تشريعهم عليهم السّلام المستفاد من « ففوّض إليه دينه » « 2 » ومن « المفوّض إليه دين اللّه » « 3 » ومن « سنّة النبي في قبال فرض اللّه » وبين
ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
« 4 » المراد به الأعم من القول والفعل والتقرير ، ولذا ورد
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ
« 5 » فإن كل مظهر نطق ، مثل
يُسَبِّحُ لِلَّهِ *
« 6 » المراد به التكوين أو اللسان أو بعد آخر لا تدركه عقولنا ؟
لأنه يقال : ان قلوبهم عليهم السّلام أوعية مشيئة اللّه سبحانه ، كما أن اللّه ينبت ، لكن محل إنباته الأرض ، أو الرحم ، كما قال :
وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً
. « 7 »
ثمّ ان اللّه سبحانه نسب الأمور التكوينية تارة إلى نفسه وأخرى إليهم وثالثة إليهما :
فمرة قال تعالى :
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ
. « 8 »
هامش
( 1 ) البقرة : 136 .
( 2 ) التهذيب : 9 / 379 ح 24 ب 46 .
( 3 ) بحار الأنوار : 91 / 81 ح 2 ب 30 .
( 4 ) النجم : 3 .
( 5 ) الجاثية : 29 .
( 6 ) الجمعة : 1 .
( 7 ) آل عمران : 37 .
( 8 ) الإسراء : 4 . والقضاء يأتي بمعنى الاخبار والتقدير والحكم ، وغير ذلك « راجع شرح التجريد بحث القضاء » وربما يكون المراد بالآية ان التقدير كان حسب السنن الكونية ، افسادهم مرتين ، فمن السنن الكونية ان التكبّر يفسد وهذا تقدير كوني .