تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
« قد أذنت لك فدخل جبرائيل معنا تحت الكساء »
شرح
« قد أذنت لك » « فدخل جبرائيل معنا تحت الكساء »

التجمع قوّة وفائدة « 1 »

والظاهر أن جبرائيل عليه السّلام كان يريد بذلك الطلب الاستفادة المعنوية من معنوياتهم عليهم السّلام ، فكما يستفيد المادي من المادي ، كاستفادة الشجر والحيوان والإنسان من الماء والطعام وما أشبه ذلك ، كذلك يستمدّ المعنويّ من المعنوي ، كما يستفيد الإنسان من علم العالم وأخلاق الخلوق وأدب الأديب وما أشبه ذلك ، ولا شك انهم عليهم السّلام أفضل من جبرائيل عليه السّلام ، فدخوله معهم سبب لاكتساب الخير منهم . وكما أن التجمع في الماديات يوجب القوة كذلك التجمع في المعنويات يوجب قوة ذلك البعد أيضا ، ومن ذلك : « ما حار من استخار ولا ندم من استشار » « 2 » و « أعقل الناس من جمع عقول الناس إلى عقله » . وقد ورد عنهم « عليهم الصلاة والسلام » : « يد اللّه مع الجماعة » « 3 » أي : قوته وعزته وبركته كما نشاهد ذلك في الماديات ، فإن القطرات تتجمع حتى تكون بحرا وسيلا يجرف بالقطيع أو المدن وغيرها .
هامش
( 1 ) للتفاصيل راجع : « الفقه : السياسة » ، « الفقه : الاجتماع » ، « الفقه : الدولة الإسلامية » ، « السبيل إلى إنهاض المسلمين » ، « الصياغة الجديدة لعالم الايمان والحرية والرفاه والسلام » . ( 2 ) تحف العقول : 206 ح 48 ط طهران . ( 3 ) نهج الفصاحة : 646 ح 3211 ، وفيه : « يد اللّه على الجماعة » .