تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
« فقال عزّ وجلّ : هم »
شرح
أمّا ما ورد في الآية الكريمة من اختصامهم فالظاهر أنه لاختلافهم في الآراء لا انه من الاختصام المكروه فكيف يكون من الاختصام المحرّم ؟ « فقال عزّ وجلّ : هم »

الجواب على مقتضى الحال

مسألة : تستحب الإجابة على الأسئلة فيما إذا كانت في الجواب فائدة ، كما أجاب اللّه سبحانه سؤال جبرائيل عليه السّلام ، وقد يجب الجواب حسب الموازين . إذ فيه - بالإضافة إلى ذلك - نشر للعلم وقضاء للحاجة فيشمله دليلهما ، أما إذا كان هناك وجه أهم يقتضي عدم الإجابة أو تأخيرها أو إجمالها أو إبهامها فلا استحباب ، ولذا قال سبحانه في جواب الملائكة :إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ« 1 » . ومن الواضح ان الجواب قد يكون مفصّلا ، وقد يكون مجملا حسب اقتضاء المقام ، ومنه مدى فهم السائل وتحمّله ، وقوله سبحانه :ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ« 2 » وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « انا أمرنا معاشر الأنبياء أن نكلّم الناس بقدر عقولهم » « 3 » يشيران إلى ذلك أيضا ، ولذا ورد انه : « ما كلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم العباد
هامش
( 1 ) البقرة : 30 . ( 2 ) إبراهيم : 4 . ( 3 ) أمالي الطوسي : 481 ح 19 « المجلس السابع عشر » ط قم .