شرح
فاطمة لما خلقتكما » . « 1 »
وهنا يمكن أن يقال : « 2 » العلة الغائية - وهي الداعي لفاعلية الفاعل - لخلقتنا : هي محبة الأئمة عليهم السّلام ومعرفتهم ، والعلة الغائية لمحبتهم ومعرفتهم هي معرفة اللّه سبحانه ، إذ هم عليهم السّلام الأدلاء على اللّه ، وهي الكمال الأكبر ، فمعرفتهم عليهم السّلام طريق الكمال والتكامل ، وبذلك يجمع بين الروايتين . « 3 »
محبة أهل البيت عليهم السّلام
مسألة : من الضروري بيان الغاية من الخلقة للناس ، كما تجب محبة أهل البيت عليهم السّلام للآيات والروايات المتواترة ، ومنها مقاطع عديدة من هذا الحديث ، وفي هذا المقطع أيضا دلالة على ذلك ، إذ من الواضح انه لو كان السبب فيهامش
( 1 ) كشف اللآلي لصالح بن عبد الوهّاب بن العرندس على ما ذكره السيد ميرجهاني في الجنّة العاصمة ، وأورده العلّامة المرندي في ملتقى البحرين ص 14 « نقلا عن فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى ص 9 » والحديث مذكور في مستدرك سفينة البحار 3 / 334 عن مجمع النورين « نقلا عن العوالم ص 26 » .
وممّا يشير إلى ذلك قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أنا شجرة وفاطمة أصلها وعلي لقاحها والحسن والحسين ثمرها » [ ميزان الاعتدال ج 1 ص 234 على ما في إحقاق الحق ج 9 ص 152 ] « نقلا عن بهجة قلب المصطفى ص 205 » .
( 2 ) الفرق بين هذا وسابقه : ان الأول باعتبار إضافة المحبة إلى اللّه والثاني باعتبار اضافتها للخلق ( إلا في محبة ) أي محبة اللّه لهؤلاء أو محبة الخلق لهم أي السبب في الخلقة إرادة محبة الخلق لهم ومعرفتهم بهم عليهم السّلام فليدقّق .
( 3 ) أي بين ( إلّا في محبّة هؤلاء الخمسة ) التي تقتضي ان سبب الخلقة محبتهم عليهم السّلام و ( فخلقت الخلق لكي اعرف ) [ بحار الأنوار : 87 / 199 ب 12 ح 6 بيان ] التي تدل على أن السبب معرفة اللّه .